Skip to main content

البستريلا Pasterellosis

 مرض معد يصيب الأغنام بمختلف الأعمار، يظهر إما بشكل إنتاني أو التهاب رئوي ، حيث يكون على شكل إنتاني في الحملان، وعلى شكل التهاب رئة وذات الجنب في الأغنام البالغة، وعلى شكل إنتاني نزفي في الغنام المناطق الاستوائية بمختلف الأعمار.
تواجد المرض: ينتشر المرض في كل البلدان المهتمة بتربية الأغنام، ولا سيما في الدول التي تظهر الإصابة فيها عند الأبقار. وهو موجود في القطر العربي السوري.
المسبب:
يسبب المرض الباستريلا متعدد النفوق Pastreurella multocida والباستريلا محللة الدم Pastreurella haemolytica .
الباستريلا من الجراثيم التي لا تستطيع مقاومة العوامل الخارجية، حيث تموت خلا ل48 ساعة إذا ما تعرضت لأشعة الشمس المباشرة، وتتلف بالتسخين بدرجة حرارة 60o خلال عشر دقائق، تحتفظ هذه العصيات بحيويتها في البراز والجثث النافقة بين 1-3 شهور، تتأثر بكل أنواع المطهرات، حساسة للصادات الحيوية مثل الكلورام فينكول والتتراسكلين ومركبات السلفا.
الوبائية:
يصيب المرض  الأغنام بكافة الأعمار، حيث تكون قابلية الإصابة عند الحملان أكبر منها عند الأغنام البالغة.
تشكل الحيوانات المصابة مصدراً رئيسياً للعدوى حيث تطرح العامل المسبب مع اللعاب والبول والبراز. كذلك تعتبر الأغنام المصابة بشكل كامن من مصادر العدوى الأساسية في الحظائر، حيث تستوطن جراثيم الباستريلا في المجاري التنفسية العليا لهذه الحيوانات.
ينتقل المرض عادة عن طريق الفم بسبب تناول أعلاف ملوثة أو عن طريق الجهاز التنفسي. ولحدوث المرض لا بد من توفر بعض العوامل المساعدة أو المهيأة كالتي تضعف من مقاومة الجسم، كالتعرض للبرد والإرهاق والتعب نتيجة نقل الحيوانات، أو بسبب سوء التغذية ونقص الفيتامينات في العليقة، وتكديس الحيوانات في الحظائر، ألخصي، جز الصوف، إضافة إلى إصابة الأغنام بالحمات الراشحة مثل Adenovirus ReovirusوParainfluenza-3virus أو الميكوبلازما الكلاميديا والطفيليات حيث تساعد هذه العوامل على تحويل العصيات المتعايشة في المجاري التنفسية العليا إلى جراثيم ذات فوعه. 
الأعراض:
تكون فترة الحضانة قصيرة وتستغرق من يوم واحد إلى يومين، ويمر المرض بشكلين:
1-   الشكل الإنتاني:
غالباً ما يلاحظ هذا الشكل عند الحملان الرضيعة، لكن يظهر أيضاً عند الأغنام البالغة، حيث تموت الحيوانات بشكل سريع في غضون 24 ساعة، وذلك في الطور الحاد للخمج، وفي حال انتقال المرض للطور تحت الحاد، يمكن مشاهدة أعراض عامة ((تسمميه)) وانعدام في الشهية، سيلانات أنفية مصلية قيحية، تسارع في النبض والتنفس، أحياناً إسهال. وبعد أسبوع من المرض ينهار الحيوان، وينتهي المرض بالنفوق، وقد سنتقل المرض للشكل المزمن الذي يتصف أعراض تنفسية، من صعوبة في التنفس، لهاث، وسعال، وسيلانات أنفية، وسوء الحالة العامة للحيوان.
2-   الشكل الرئوي:
يمر هذا الشكل بعدة أطوار تتراوح من فوق الحاد حتى المزمن. ففي الطور بين فوق الحاد والحاد تموت الأغنام المصابة، وخاصة الحملان، بدون ظهور أعراض، أو بعد فترة مرض من يوم لعدة أيام، حيث يبدأ المرض بانعدام في الشهية أو الانقطاع عن الرضاعة  عند الحملان، ارتفاع بدرجة الحرارة حتى40.5o م، تنفس سطحي وسريع، سيلان أنفي مصلي مخاطي وسعال.
في الطورين تحت الحاد والمزمن يتميز المرض بأعراض التهاب رئوي مزمن، حيث تشاهد سيلانات أنفية مصلية رغوية حتى رغوية قيحية، سرعة في التنفس، سعال رطب، انعدام في الشهية، ضعف الحيوان ومن ثم النفوق بعد غيبوبة وفترة مرض لعدة أسابيع.
تتراوح نسبة الإصابة ونسبة الموت 10%.
 الصفات التشريحية:
1- الشكل الإنتاني:
غالياً ما يظهر في الحملان بعد الإصابة بالشكل الحاد أو فوق الحاد، حيث تشاهد تغيرات مرضية مميزة لأعراض الإنتان الدموي، حيث كون هناك نزيف نقطي تحت الجلد في منطقة الرقبة والصدر، إضافة إلى نزف في الجنبة والرئة، وتجمع سوائل رغوية مدممة في القصبات.
زيادة في سوائل التامور، مع نزف على القلب والشغاف والتامور، التهاب وتنخر الغشاء المخاطي للبلعوم والمريء، والتهاب نزفي مع تقرحات سطحية في الأغشية المخاطية للمنفحة.
نزف نقطي على الأغشية المصلية للطحال والكلى والكبد، إضافة إلى استحالة شحمية في الكبد الذي يكون متضخماً ومتنخراً، وتضخم في الطحال والعقد اللمفاوية التي تكون نازفة ومرتشحة.
في الأغنام والحملان الأكبر عمراً، يمكن أن يظهر إضافة لذلك التهاب الرئة والتهاب الأذن الوسطى، وذات الجنب والتهاب التامور.
2- الشكل الرئوي:
عند الإصابة بالشكل الرئوين تكون الآفات على النحو التالي:
ففي الطور الحاد يكون هناك نزيف دموي تحت الجلد وتجمع سوائل في منطقة الحنجرة والتجويف الصدري قشية اللون وحاوية على خثرات فبرينية. التهاب الجنبة والتامور، مع ارتشاح جيلاتيني مخضر اللون فيي الأجزاء المصابة من الرئة والجنبة، وامتلاء التجويف الجنبي بسوائل صفراء اللون محتوية على خثرات فبرينية. عند الحملان تكون السوائل المتجمعة في التجويف الصدري متجلطة وتشغل الكيس الجنبي والشغافي.
تكون الرئة محتقنة ولامعة حمراء أرجوانية، إضافة إلى تواجد مناطق فاصلة ما بين الأنسجة الرئوية السليمة والمريضة، حيث تكون الأجزاء المصابة محاطة براشح جيلاتيني أصفر مخضر ولاسيما في المراحل المتقدمة للمرض، وخاصة في الأجزاء البطنية والقحفية للرئة، ويكون مقطع الرئة نازف ومتوذم.
في الطور تحت الحاد والمزمن، يلاحظ التهاب الجنبة الفبريني، التهاب رئوي فصيصي خناقي،Lobular croupous pneumonie> إضافة لمراحل تكبد مختلفة في الرئة وتواجد خراريج فيها بأحجام وأعداد مختلفة وتنخر محاط بنسيج ضام.
التشخيص:
يمكن من الأعراض والصفة التشريحية الاشتباه بالمرض، وبصورة خاصة الشكل تحتالحاد والمزمن للشكل الرئوي، وللتأكد من ذلك لا بد من إجراء التشخيص المخبري، وذلك بواسطة الفحص المجهري لمسحة دموية وصبغها بصبغة جيمسا أو أزرق المتلين لتحديد صفة ذات القطبين، أو القيام بعزل العامل المسبب من عينات الدم أو الأعضاء الداخلية المصابة (رئة، قلب، طحال..) وزرعه على منبت الآجار المدمم. إلى جانب القيام بالاختبارات المصلية للكشف عن الأضداد في دم الحيوانات المصابة، ولذلك يلجأ إلى اختبار التراص الدموي غير المباشر أو اختبار الترسيب.
التشخيص التفريقي:
يجب تمييز المرض عن الإصابات التالية: الجمرة الخبيثة، التذيفن الدموي المعوي، الميكوبلازما، الإصابة بالكلاميديا، إضافة إلى بعض الأمراض التي تتميز بإصابة رئوية ومعوية.
 العلاج:
كلما كان العلاج أبكر كلما كانت النتائج المرجوة أفضل، حيث يمكن بذلك وقف الموت أو منع تقدم المرض للشكل المزمن. وأول خطوة في العلاج هي أعطاء  المصل المضاد بواقع 50-100مل تحت الجلد. إضافة إلى ذلك يمكن استخدام الصادات الحيوية كالستربتومايسين والكلورام فينكول - أوكسي تتراسكلين ومركبات السلفا.
في حال الإصابة بالباستريلا محللة الدم النوع >A يمكن استخدام البنسلين. إضافة إلى ذلك يفضل إعطاء علائق طرية غنية بفيتامين A وغير مثيرة للغبار.
 الوقاية:
يجب عزل العوامل الممهدة للإصابة بالمرض من رطوبة وبرودة وإجهاد، وتحسين الظروف أو الشروط التربوية المحيطة بالحيوانات، وذلك بتغذية جيدة ورعاية حسنة.
-عزل الأغنام المصابة ومعالجتها بالصادات الحيوية أو بالمصل المناعي.
-القيام بالتحصين في القطعان المهددة بالإصابة بلقاح ميت حاو على الأنماط المصلية الموجودة بالمزرعة (Multivalentantigen) حيث تلقح الأمهات بجرعتين قبل الولادة، والحملان بدءاً من الأسبوع الثالث بجرعتين أيضاً، بفارق عشرة أيام بين الجرعة الأولى والثانية. تعطي الأغنام البالغة 5 مل تحت الجلد، والحملان 3 مل تحت الجلد، حيث تتشكل مناعة من 6-12 شهر، كذلك يمكن تحصين الحملان بالشكل المنفعل بمصل مضاد نوعي للوقاية من الشكل الإنتانمي للمرض.

Comments

Popular posts from this blog

التناسل في الأغنام و التلقيح الاصطناعى فى الاغنام المزايا والمعوقات

التناسل في الأغنام و التلقيح الاصطناعى فى الاغنام المزايا والمعوقات стильные шаблоны сайтов البلوغ هو دخول الحيوانات في مرحلة القدرة علي التناسل أي احتمال الإخصاب   إذا ما تم التلقيح ويمكن التعرف علي بلوغ الإناث بظهور علامات أول دورة شبق أما الذكور فمن إظهارها لرغبتها في الوثب، والتناسل في الأغنام يبدأ بحدوث دورة الشبق في النعاج، وعموما تبلغ الاناث قبل الذكور وتختلف حسب السلالة فهناك سلالات تبلغ مبكرا عن سلالات اخرى وعموما تبلغ النعاج عند عمر 7-12شهر والذكور من 9- 15 شهرا. والأغنام من الحيوانات موسمية التناسل عديدة دورات الشبق وتتكرر دورات الشبق أثناء موسم التناسل كل 17 – 18 يوماً في المتوسط تستمر فترة الشياع في المتوسط 34 – 36ساعة – وقد تتراوح من 8 – 72 ساعة ومن مظاهرها احمرار الحيا والإفرازات المهبلية ووقوف الأنثى للذكر وسماحها له بالوثوب عليها ويتم إفراز البويضة قرب نهاية فترة الشبق – ولذا ينصح بالتلقيح قرب نهاية فترة الشبق وإذا امتدت لأكثر من 24 ساعة فيعاد التلقيح مرة أخري موسم التناسل في الأغنام  :   هي الفترة من العام التي تكون فيها الأغنام قادرة علي...

التزواج والنضج الجنسي في القطط

التزواج والنضج الجنسي في القطط стильные шаблоны сайтов نظراً لكثرة مربي ومحبي اقتناء القطط أحببنا في هذا الموضوع أن نتطرق إلى موضوع مهم يزعج البعض من مربي هذا الحيوان الجميل المدلل ألا وهو التزاوج الجنسي ... وفي هذا الخصوص سوف نذكر عوامل كثيرة منها دورة الشبق وميكانيكية التبويض لدى القطط وأعراض الاحترار وأمور أخرى ذات علاقة . وسوف نبدأ بــ : النضج الجنسي : الوصول إلى النضج الجنسي عند الإناث يختلف من أنثى إلى أخرى وذلك يعتمد على عدة عوامل منها : ................. - سلالة القط  . - برنامج التغذية . - توقيت السنة ؟؟  ولكن على وجه العموم تصل الأنثى إلى سن النضج الجنسي مابين 7 أشهر إلى 9 أشهر وبعض القطط تصل إلى مرحلة النضج الجنسي مبكرا في عمر 4 أشهر والسلالات ذات الشعر الطويل تصل إلى النضج الجنسي في عمر متأخر حوالي 10 أشهر أو أكثر . دورة الشبق ( الدورة النزوية ) ( الاحترار ) : المقصود بالإحترار أو دورة الشبق هو أنه يعتري الأنثى فترة هياج جنسي وفي هذه الفترة تكون الأنثى جاهزة لعملية الجماع والتزاوج مع الذكر والمبيض يكون في قمة نشاطه وينتج عددا كبيرا من البويضات وهذا ما ي...

موسوعه الامراض البيطرية

أمراض الحيوانات أمراض الحيوانات أمراض الحيوانات يرجع الاهتمام بأمراض الحيوانات  animal diseases  إلى العصور الغابرة عندما تعرّف الإنسان الحيوانات وارتبط بها من ممارسته السحر واعتناقه الديانات البدائية. وللبحث في أمراض الحيوانات أهمية كبرى في الوقت الحاضر للسببين التاليين: الخسائر الاقتصادية التي تسببها تلك الأمراض، واحتمال انتقال العوامل المرضية المسببة لها إلى الإنسان. والعلوم الطبية البيطرية هي التي تتناول دراسة أمراض الحيوانات ووصفها وعلاجها وإيجاد الوسائل اللازمة للوقاية منها ولمنع انتشارها في الحيوانات الأليفة وحيوانات المزرعة والحيوانات البرية والحيوانات المخبرية المستخدمة في البحوث العلمية. وإن معالجة هذه الأمراض ومنع انتشارها واستئصالها عند الحيوانات ذات الأهمية الاقتصادية هي من اختصاص المؤسسات الزراعية، أما دراسة الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان والتي تدعى بالأمراض المشتركة  zoonoses  فإنها تدخل ضمن اختصاص المؤسسات الصحية وبرامجها. وتتضافر جهود كل من منظمة الأغذية والزراعة  FAO  ومنظمة الصحة العالمية  WHO ، لحل مش...